العلامة الحلي

394

تحرير الأحكام

6931 . السّابع عشر : يُقْتل المرتدّ بالسيف ، ولا يجب إحراقُهُ بالنار ، والقتل إلى الإمام ، والأقربُ أنّ للمولى قتل عبده بالرّدّة ، ولو قتله مسلمٌ أخطأ ولا قود عليه ولا دية . 6932 . الثّامن عشر : تصرّفات المرتدّ عن فطرة في ماله بالبيعِ والهبةِ والعتقِ والتدبيرِ باطلةٌ ، أمّا المرتدّ عن غير فطرة ، فالأقربُ أنّه موقوفٌ ، فإن رجع إلى الإسلام تبيّنّا الصحّة ، وإن قُتِلَ أو ماتَ بطلَ تصرُّفُهُ ، أمّا لو تصرّف بعد حجر الحاكم عليه ، فإنّه باطلٌ . ولو وُجِدَ للمرتد عن غير فطرة سببٌ يقتضي الملك كالصّيدِ والاحتشاشِ والاتّهابِ وإيجار نفسه ، خاصّةً أو مشتركةً ، ثبت الملك له . وأمّا المرتدّ عن فطرة ، فالوجهُ أنّه لا يدخل في ملكه ، ويحتمل الدّخولُ ، ثم ينتقل إلى الوارث . 6933 . التاسع عشر : الرّدّةُ قَطْعُ الإسلام من المكلّف ، إمّا بالفعل كالسّجود للصّنم ، وعبادةِ الشّمس ، وإلقاءِ المصحف في القاذورات ، وكلّ فعل صريح في الاستهزاء ، وإمّا بالقول عناداً أو استهزاءً أو اعتقاداً . وكلُّ من اعتقد حلَّ شئ أُجْمع على تحريمه من غير شبهة ، فهو مرتدٌّ . أمّا الجاهل فلا يحكم بارتداده حتّى يعرف ذلك ويزول عنه الشبهة ، ويستحلّه بعد ذلك ، فإن تاب ، وإلاّ ضُرِبَتْ عنقُهُ ، أمّا لو أكل لحمَ خنزير ، أو ميتة ، أو شرب الخمر لم يحكم بارتداده بمجرّد ذلك ، لإمكان أن يفعل محرّماً . 6934 . العشرون : لو صلّى بعد ارتداده ، لم يحكم بعوده إلى الإسلام بمجرّد